س: كيف تعرف أن لك نَفْسًا؟ ج: أعرف أن لي نفسًا لأني أفهم، وأحس، وأريد. س: كيف تعلم أنك تفهم؟ وما هو مظهر فهمك أو ذكائك؟ ج: إِن مظهر ذكائي يتجلى لي كلما حفظت درسًا أو حللت مسألة، والفضل كل الفضل في ذلك للإِيضاحات التي أتلقاها عن أستاذي وأقاربي، فهي التي ترشدني إِلى كل ما هو حق وعدل ومحمود. س: ما هو مظهر شعورك أو إِحساسك؟ ج: إِن مظهر إِحساسي يتجلى لي كلما رأيت نفسي محمولًا على حب أشباهي ومواساتهم، فإِذا تراءى لي منظر جميل أو قُصَّ عليَّ نبأ عمل جليل تحركت نفسي وتنبهت عواطفي. س: ما هو مظهر إِرادتك؟ ج: إِن مظهر إِرادتي يتجلى لي كلما رأيت في نفسي ميلًا إِلى اللهو واللعب فخالفتها، ونزعت إِلى العمل، وكلما هممت بارتكاب أمر ملوم فقاومتها حتى أصرفها عنه، وكلما وقفت موقف الخيار بين شيئين، فوطنتها على اختيار أشرفهما وإِن كان مرًّا وصرفتها عن أجملهما وإِن كان حلوًا. س: ما الذي يأذن لك بتحقيق تلك المظاهر: مظاهر الفهم، والإحساس، والإِرادة؟ ج: سريرتي أو ضميري. س: ما هي السريرة أو الضمير؟ ج: هي ذلك...
أسيرُ في دربي أبحثُ عن ذاتي، فتأخذني الحياة في رحلة تحمل بين طياتها مزيج من الأفكار والمشاعر المتضاربة، بين الحزن والفرح والدهشة والألم والرحمة والمواساة والحنين.. وفي دربِ الحياة أحملُ قلبي وألتمس له الزادَ بين رحمةٍ دانية ولُطفٍ سابغ، ونور مشكاةٍ تضيءُ عتمتَهُ حين تنطفيء كل شمعةٍ ولا يبقى إلا نور السماء..