التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف عُمريّات

شجرةُ الإيمان..

فصل : في ذكر الأمور التي يستمد منها الإيمان : • واالله تعالى قد جعل لكل مطلوب سببًا وطريقًا يوصل إليه، والإيمان أعظم المطالب وأهمها وأعمها، وقد جعل الله له مواد كبيرة تجلبه وقويّه، كما كان له أسباب تضعفه وتوهيه.  ومواده التي تجلبه وتقويه أمران، مُجمل ومفصّل: •   أما المُجمل فهو : التدبر لآيات الله المتلوّة، من كتاب الله والسُنّة، والتأمل لآياته الكونيّةِ على اختلافِ أنواعها، والحرص على معرفةِ الحَقِّ الذي خُلِقَ له العبد، والعملُ بالحقِّ، فجميع الأسباب مرجعها إلى هذا الأصل العظيم. • وأمّا التفصيل : فالإيمان يحصل ويقوى بأمور كثيرة: 1- منها -بل أعظمها-: معرفةُ أسماءِ اللهِ الحُسنى الواردة فيالكتابِ والسنة، والحرص على فهم معانيها والتعبد لله فيها. فمعرفتها تتضمن أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية وتوحيد الألهية، وتوحيد الأسماء والصفات، وهذه الأنواع هي رُوحُ الإيمان ورَوْحُه، وأصله ووغايته؛ فكلّما ازداد العبد معرفةً بأسماء الله وصفاته ازداد إيمانُهُ، وقوِيَ يقينُهُ. 2- ومنها: تدبر القرآن الكريم على وجه العموم ، فإن المتدبر لا يزال يستفيد من علوم القرآن ومعا...

طيفُ حُلمٍ عابر..

وَماذا عَن هَمسات الغَد فِي أحلامِنا؟ أَم أنّها أضْغَاث تُخايل آمالَنا !؟ تعرِفْ؟ بعض الأحلام تكون كنسمة طيفٍ عابرة تضفي على القلبِ شيئًا مِن الطمأنينة والحنين ومزيج بين الحماسِ والتفاؤل، وبعضها إن زاد عن الحدِّ  الذي تطيقه النَفْس، ينقلبُ على ضدِّه، ويصيبُ النّفس بالتثبُّطِ وشيءِ من الإنهزامية. يقول الشيخ محمد الغزالي: " أتدري كيف يُسرق عمر المرء منه؟ يذهل عن يومه في ارتقاب غده، ولا يزال كذلك حتي ينقضي أجله، ويده صِفر من أي خير. " لذا فالإنسان الذي يرتقب غداه دونَ أن يعمَل لهُ، يتجرّع مرارةَ الحسرةِ مع لهفة الوصول، فلا هو يصل، ولا هو يرحم نفسَهُ مِن هذه الحيرة والندم على فواتِ يومِه. أعرِف صديقًا لي، لديهِ طموحٌ وكثير مِن الأحلام، يتطلع كثيرًا إلى هدفه، يؤرقه الحُلم الذي يسعى إليه، قد لا يذوق طعم النوم في يومه يفكر فيه. لكنّه - وبكل أسَف - قليل العمل كثير الندم ، يقضي ساعات يومه في التفكير وتأنيب الضمير. لكن لا يستعين على إرادته بالجّد على تحويل ذاك الحُلم إلى حقيقة، فيمر اليوم تلو اليوم،و الشهر تلو الشهر، ثم يعود فيحدّثني مرة أخرى عن ذاك الإنجاز الذي كان يسعى إليه...

سُموّ الحُب..

أما وأنّي أحبّ، فنعم ونعمّا.. بل أحببت حبًا سرى بدمي، يجري بين الجوارح والحشا.. وكيف لا وقد أودع الله في صدري قلبًا بنبض بالعاطفةِ والشعور، قلبًا يُقدّرُ الجمال ويهيم بالحُسن، وليس يخلو قلبي من سوالف حُبٍّ مضى.. وليس في الحب ماضٍ ولكن مرور الزمان وتفاوت الأيام ، فليس ينسى القلب يومًا حبيبًا سكنه، ولا ضيفًا زاره، ولو كان اللقاءُ يسيرًا والوِصال قصيرًا.. أما وأنّي أسترذلُ في الحبّ وأمتهن فضيلتي وأنتقص من مروءتي وأنزل بها إلى مراتب الهوان.. فلا وأبدًا! إن ذلك الحب عندي هو الفطرة النقيّة والفضيلة التي أودعها الله في قلبِ كل امرئٍ لم تشوّهه حداثة الفن ولا عولمة الجمال، الحب معنىً يسمو عندي فوق المعاني، ويرقى بين السحاب فلا تُدنّسه خطيئة البشر.. والحُب عندي يقابله في معناه صورة التضحية والبذل من أجل المحبوب، وإن لاقي في سبيل ذلك شيء من الألم، فلذّة الوصل ورضى المحبوب عنده تسمو به فوق مستوى الألم، فلا يرى عندها إلا لحظة القرب وحلاوة اللقاء.. . فإن قدّر صاحبُ الأمرِ أن يكون ثمّ لقاءٌ يجمعنا، فغاية الرضا والهناء لقلبٍ أن يجتمع بمن أحبّه، وإن حالت الأقدار وصروف الدهر بيننا فألطاف الرحمن أر...

لن نعدمُ مِن ربٍّ يضحكُ خيرًا!

كيف لنا أن يصيبنا اليأس أو القنوط، ولنا ربٌ كريم، عفوّ غفور، يقبل التوب ويغفر الذنب ويستر العيب ..و يردّ المُسيء ويقبل الآيب إليه.. يُجازي عن الإحسانِ إحسانا .. ويجازي عباده بأحسنِ ما كانوا يعملون! يبسط يده بالليل .. ليتوب مُسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مُسيئ الليل .. ينزل تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ،فيقول من يدعوني فأستجيب له؟، من يسألني فأعطيه؟، من يستغفرني فأغفر له؟ قبِلَ -سبحانه- عبدًا آتاهُ تائبًا توبةً نصوح بعد أن قتل مائة نفس! وأدخَلَ بغيًّا الجنّة بإحسانها لكلبٍ سقتْه! ربّنا الرحمنُ الرحيم سبحانه .. الكريم الجميل. يُحب التوابين ويُحب المتطهرين .. ويرضى عن العبد بأقل القليل ما أخلصَ فيهِ إليه. فيرضى عن العبدِ أن يأكلَ الأكلةَ فيحمدهُ عليها ويشربَ الشربة فيحمده عليها يجازي عن الحسنةِ بعشرِ أمثالها إلى ما شاء سبحانه مِن أضعاف. ويجازي عن السيئة بمثلها .. وإن شاء غفرها له وإن شاء بدّلها لحسنة بعد التوبة.. لو تحدثنا عن عفوه ما كفانا الليل والنهار حديثا حتى تطلع شمس الآخرة .. ولو تحدثنا عن كرمه وجوده ما كفانا الوجد حديثا .. هو ا...

يا تهرب منه يا تتعلم منه..

سألني:  هل أنت ممن ينسى الماضي بسهولة أم ممن يغرقون في الذكريات؟ قلتُ:  يحضُرني على إثر سؤالك قول الكاتب توفيق الحكيم: "كثير من الناس يعيشون طويلا في الماضي، والماضي منصة للقفز لا أريكة للاسترخاء" لكننّي شخص نوستالجي بدرجة كبيرة يا سيّدي.. في كثير من الأحيان يصدُق عليّ قول عبدالرحمن منيف : "إذا كان الناس يفضلون في بعض الأوقات, تذكّر الأيام الجميلة من الماضي, فإنّ الأيام القاسية يصبح لها جمالٌ من نوع خاص, حتى الصعوبات التي عاشوها تتحول في الذاكرة إلى بطولة غامضة، ولا يصدقون أنهم احتملوا ذلك كله واستمروا بعد ذلك !" الماضي بالنسبة لي مزيجٌ متكامل أستحضر مشاهده بين الفينة والأخرى، لأتعلم من بعضه، ولأستحضر حالة فرح قد عشتها، وأبحث عن ذكرى أحببتها.. وأقبل ذكرى آلمتني لا يمكنني تجاوزها لكن أتفهم حدوثها وأطمئن نفسي ب" لا بأس قد ذهب الألم.. وبقيت العبرة والدرس" . . - رافيكي: اممم التغيير كويس = سيمبا: اه بس مش سهل أنا عارف هعمل إيه، بس رجوعى معناه إنّى أواجه الماضى، اللى هربت منه من زمان.. - الماضى ممكن يوجع لكن من وجهة نظرى .. يا تهرب منه أو تتعلم م...

احتراق.. أم ولادة جديدة؟

هناك مشهد  من المشاهد المميزة عندي،  في أحد أجزاء السلسلة الشهيرة -هاري بوتر-: وهو مشهد طائر الفينكس أو العنقاء كما يُترجم للعربية. يظهر لك في المشهد أن هذا الطائر يأتي عليه وقتُ ضعفٍ شديد، وكبُر سنّه، فيحترق ويتحوّل لرماد.. لكنّ هذه اللحظة لم تكن حالة فناء وانتهاء هذا الطائر، بل كانت بمثابة ولادة جديدة له، فيخرج من بين الرماد بقلبٍ جديد وحياة أخرى ينتظرها.. كذلك نحنُ في فترات حياتنا، قد نمُر بلحظات ضعف وضغوطات، قد نشعُر فيها أنّنا نحترق من الداخل، ويكاد الهم يذيب أكبادنا فنظن أنّها النهاية، ولا مخرج بعدها، ولا سبيل لاستكمال الحياة بعد هذا الحال.. لكنها الأيام تمُرّ وينفرج النور من بين ظلام الليل الحالك، ونرى فرج الله القريب. ثم نتدبر فيما قد ممرنا به، فنتعلم من التجربة، ونفهم حكمة الله في ذلك. فنجدُ أنّ هذه اللحظات، كانت لتكون بمثابة ولادة جديدة لنا لو تعلمنا من الدرس واستفدنا من الإشارات التي مرّت إلينا من خلالها، فتُغير في شخصياتنا وأفكارنا، واتجاهاتنا للأفضل، وتُصبح نظرتنا للحياة مختلفة عن ذي قبل، أكثر انتفاحًا ونضجًا.. فنعلم أنّه لو لم نكن مررنا بهذا -الاحتراق- وخضنا ن...

العمّ اللطيف، وجهازه العجيب.. وأغنية الست.

من المواقف الطريفة التي لا أنساها.. في يومٍ مِنْ أيام الجامعة نزلتُ في الصباح الباكر مع ْنسيمه العليل، استقليّتُ سيارة الأُجرة المُسمّاه بـ (الميكروباص) .. وصادفَ جلوسي بجانب رجلٍ كبير في السن، يبدو وكأنه فيما بين الأربعين والخميسن تقريبًا .. كان يمسِكُ في يده شيئًا غريبًا .. نظرتُ فإذا هو جهاز لتشغيلِ المقاطع الصوتية، أرى مِن نظرته إليه وتركيزه الشديد ..أنّهُ شغوفٌ به. تحرّكت السيارة وبعد قليلٍ شغّل الرجُل الجهازَ فإذا هي بأغنيةٍ قديمة، لا أذكُرُ لمِنْ كانت .. لأم كلثوم أو غيرها .. بدأ بتشغيل الصوت على مستوى منخفض .. -ربما كان يجسّ نبض قبول الراكبين بهذا الفعل- .. فلما وجد ألا اعتراضَ عليهِ .. وربما أنه لا يهتم أصلا، فبدأَ في رفعِ الصوتِ شيئًا فشيًئا -وكان يظهر عليه علامات الفرح واستمتاعه بالأمر.  أمّا أنا فمن عادتي وضع سماعة الهاتف في أذني وأستمع لما يحلو لي بعيد عن ضوضاء الطريق .. لكن في هذا الحال، لم أتمكن من ذلك .. إضافةً إلي أنني كنتُ أودّ قراءة شئ من القرآن قبل الوصول .. لكن صوت الأغنية سوف يشتت علّيّ القراءة ... ما الحل إذن يا كونان ؟ 😎 تحدثتُ للرجل مُبديًا إعجابي به...

ما ضَرّ لو عرفتَ "اليمامة الأخرى"!

في يومٍ من الأيام، كُنت ذاهبًا لأحد الأماكن البعيدة، ومِن عادتي أن أصطحِب كتابًا من الكُتب المفضّلة معي، حتى إذا سنحت لي فُرصة مناسبة ومِزاجٌ متوافق، أخرجتُ الكتاب وتُهت فيه، بعيدًا عن صخب الطريق. بعدما جلستُ في الحافلة أخرجتُ كتابًا للرافعي، وكان الجزء الأول مِن وحي القلم.. كان عندي منذ مدة، لكنّي انشغلتُ عنه بقراءةٍ أخرى، وكنتُ أقرأ منه على غير ترتيبه، فأقرأ من الفقرة التي تُناسب مزاجي، فقررتُ هذا اليوم أثناء هذه الرحلة القصيرة، أن أقرأ أول مقال، وكنت قد قرأت بعضَه أو شيئًا منه جذبني لاستكماله.. وهو مقال" اليمامتان" .. مقالٌ جذاّب ماتع، يأخذ بلُبّك وخيالك إلى زمن الأحداث كأنها معاينة لا استقراء أو قصص.. فيه من اللطف وجميل الوصف، والدلالات المميزة.. تقرأ فتبتسم، ثم تقرأ فتضطرب، ثم تقرأ فتشعر كأن الدمع قد قرر ينحدر من عينيك بلا اسئذان.. ولا أخفيكم سرًا، أنّهُ من طبيعتي إذا تأثرتُ سواء كان فرحًا أم حزنا.. يظهر ذلك جليًا على وجهي لمن يعرفني، وربما لمن لا في بعض الأحيان. فأجهدُ في إخفاء ذلك فتفشلُ محاولاتي، حتى ينتهي بي المطاف فألجأ إلى أيسر الطريقين وأشّقهما على نفسي...

الخُلق الحسن.. كيف تروي بذرة الخير في نفسك؟

- باختصار وإيجاز في عدة نقاط: فمن وسائل تحسين السلوك واكتساب الأخلاق..  1- تصحيح العقيدة "إنَّ أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وإنَّ حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة" 2- استخلاص الأثر التزكوي من العبادات "وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ" 3- التدريب العملي والرياضة النفسية للنفس على اكتساب الأخلاق "ومن يستعفف يعفَّه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله" 4- التفكر في الآثار المترتبة على حسن الخلق "أثقل شيء في الميزان حسن الخلق" " وإنَّ حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة" 5- النظر في عواقب سوء الخلق قال الإمام ابن القيم: "وذلك بتأمل ما يجلبه سوء الخلق من الأسف الدائم، والهمِّ الملازم، والحسرة والندامة، والبغضة في قلوب الخلق؛ فذلك يدعو المرء إلى أن يقصر عن مساوئ الأخلاق، وينبعث إلى محاسنها." 6- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتواصي بالحق "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ...

جرحٌ طاهر..

- كان حبّها من الصُّدف الجميلة، العجيبة،المُحّيرة، والمؤلمة أيضًا! = كيف يكونُ الحُبّ جميلا ومؤلمًا في نفس الوقت يا سيّدي؟ - كما تكونُ الزهرةُ اليانعةُ مصدرَ الجمالِ والألمِ في نفس الوقت! تحمل في طيّاتها الجمالَ والعذوبة والحُسن الأخّاذ، فإن اقتربتَ منها اقترابًا جاوزَ الحدّ، أصابكَ الشوكُ والألم.. وليسَ الجُرح في الحبّ للقلبِ كجُرح الشوك للإصبع!. فما جُرح الأصابعِ إلا خدشٌ صغير ما يلبثُ إلا أن يلتئِم في يومٍ أو بعض يوم.. أما جُرح القلبِ فما ينفعه مرورُ الساعاتِ ولا الأيام. ولا أرى دوائًا يُطبّبُ الجُرحَ ويرقّعُ الخرق إلا بملامسة أوراقها الرقيقة وشذاها الطيّب موضعَ الألَم ومنفذ النزيف.. فيختلطُ رحيقُها العذْب بدماءِ الحبُ فيُطّهره مِن عطَبِ الأيام ووحشة البُعد وقسوة الطريق.. . #خاطرتي.. .

اللهُ عوّدَني الجميل.. ( لُطفًا ورحمة )

في فترة من الفترات أصابني تعب شديد أجهدني كثيرا .. وكان من آثاره الصداع الدائم طوال اليوم حتى كان يمنعني من النوم .. وحتى بعد الاستيقاظ من النوم يظل الصداع مقيمًا في رأسي كضيفٍ ثقيل.. كان هذا التعب يصحبه ألم في جميع جسدي . أستمر حوالي أسبوعًا أو ما يزيد قليلا.. لكنّه كان يُعطّلني عن الكثير، إضافةً للحالة المزاجية السيئة جرّاء ذلك. وفي هذه الفترة ما كنت أدعو بالشفاء بالتعيين .. وإنما فقط كنتُ أدعوا الدعاء المأثور: فأقول اللهم عافني في بدني، وعافني في سمعي ..إلى آخر الدعاء. حتى جئت في يوم وبلغ مني التعب أقصاه.. وكنت قبيل النوم.. فدعوت الله دعاء المحتاج الباكي لا أذُكر صريحَ ما دعوتُ بهِ لأنه كان مُرتجلا عفويًا، ربما أتذكر شيء من معناه فكأني أقول" اللهم أنت سبحانك بيدك الأمر وأنت على كل شيء قدير .. وتعلم حالي يارب .. فاشفني شفاء من عندك وخفف عني .. وتب علي واغفر لي " فسبحان من بيده الأمر ، يقول للشيء كن فيكون.. أستيقظت في يومها وكأني لم يصبني شيء . كأنه كان حُلمًا استيقظتُ منه ولم يبق إلا آثاره فقط ! بالطبع لا أقول هذا فيظُنّ الظان أن ذلك كرامةً لي، أو شيء من هذا.. لك...

عن العائلة المنشاوية، والميراث الثمين..

منذ فترة صِباي وأنا أعرف الشيخ محمد صديق المنشاوي، فنشأت وأنا أستمع لتلاواته الماتعة الخاشعة وأحببته حبًا جمّا.. ثم بعد ذلك عرفت أن للشيخ أخ اسمع محمود هو الآخر قارئ مشهور، وإذ بي أكتشف أن الإثنين تخرّجا من مدرسة أبيهم القارئ الشيخ صديق السيد تايب المنشاوي  أحد قراء مصر الاوائل.. ثم أكتشف مؤخرًا أن لهم أخًا آخر، يُسمى أحمد صديق المنشاوي، وُلدَ سنة 1930م ، كان هو الآخر قاريء مميز، لكنه توفّى في بداية حياته، سنة 1947م كما هو مكتوب في المصدر الذي قرأت منه الخبر، فقيل أنّهُ توفّى في حادث، وقيل أنهُ توفّى إثر سقوطه من شرفة منزله قبل الفجر وهو يستعد للسفر للأقصى، وهو الوسط بين أخوته الشيخ محمد والشيخ محمود صديق المنشاوي، قيل أنّه أكمل حفظه وتعليمه للقرآن الكريم على يد والده، ومعلمين القرآن وكان سريع الحفظ.. وقال عنه الشيخ أبو العينين شعيشع في سؤال عن الشيخ محمد صديق المنشاوي، قال أنهم أسرة قرآنية وأحسنهم أو أفضلهم الشيخ أحمد كما يُذكر في صفحات الأخوه.. كذلك الشيخ عبد الباسط أثنى عليه وقال عنه أفضلهم.. ما الذي فاجئني إذن؟ أولا ماكنت أعلم أن للشيخ محمد أخًا قارئًا غير الشيخ محمود.. ثم...