التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

هل أنا جديرٌ بآلامي؟

آخر المشاركات

أرجوك اسمع مالا أقوله - قصيدة لـ Charles C. finn

أَرْجُوكَ اسْمعْ مَا لا أقُولُهُ لا تَنْخَدِعْ بِي لا تَنخَدِعْ بالوَجهِ الذي تَرَاهُ فَأنا أضَعُ قِنَاعًا؛ بل ألفَ قِناعٍ وكُلُّها أقنِعةٌ أخَافُ أنْ أنزِعَهَا عنِّي ولَيسَ مِنهَا مَن هُوَ أنَا! . الادِّعَاءُ فنٌ .. أصْبَحَ طَبِيعةً ثَانِيةً لِي لا تَنْخَدِعْ بِي حُبًا باللّهِ لا تَنخَدِع بِي فَأنَا أُعْطِيكَ انطِباعًا بأنِّني أشْعُرُ بِالأمَانِ وبِأنَّ كُلَّ شَيءٍ في الدَّاخلِ والخَارِجِ هَادِيءٌ ومُشرِقٌ وبِأنَّ الثِقةَ اسمِي والهُدُوءَ لُغَتِي وبِأنَّ المِياهَ تَسيرُ فِي مَجارِيهَا وأنَا أتَحَكَّمُ بِكلِّ شَيء وبِأنِّي لا أَحتَاجُ أحَدًا وَلكِن لا تُصَدِّقْنِي ! .. قَد يَبدو وَجْهِيَ هَادِئًا ؛ وَلكنَّ وَجهِيَ هُو قِنَاعِي .. مُتَغيِّرٌ دَائِمًا، مُقَنَّعٌ دَائمًا، تَحتَه لا رِضَا تَحتَه تَقبَعُ الحِيرةُ والخَوفُ والوِحْدَة وأنَا أُخْفِي هَذا كُلَّهُ .. وَلا أُريدُ أنْ يَعلَمَ أحَدٌ بهِ . أُصَابُ بِالذُّعْرِ لِمُجرَّدِ التَّفكيرِِ فِي ضَعفِي وَأخْشَي انْفِضَاحَ حَقِيقَتِي لِهَذا السَّببِ .. صَنَعْتُ قِناعًا لِاَختَبيءَ وَرَاءَهُ وَاجِهَةً مُمَّوَهةً لا مُبَالِية، تُسَاعِدُني حَتَّي...

اقتباسات I المشوار الطويل.. - عبد الوهاب مطاوع

- يقولُ بعض الحُكَماءِ أنّكَ إذا ضللتَ الطريق في الصحراء، فلا تستسلم لليأسِ والقنوط‌‏، لأنّك إنْ فعلتَ ذلكَ فلقد قضيتَ علي نفسِكَ بالهلاك‏،‏ وإنّما واصل السير في خطٍ مستقيم‏،‏ فإن لَم تَصِل إلي الغاية المنشودة، فلسوْف تَصِل علي الأقل إلي نُقطةٍ أفضل مِنْ تلكَ التي توقّفْت عندها حينَ اكتشفْتَ أنّكَ قد ضللتَ الطريق‏!‏ وهكذا الحال مع الإنسان في كُلّ ظروفِ الحياةِ، إنْ توقّف وسلّمَ بالعجزِ واليأسِ لَمْ يبلُغ الغاية‏، وإنْ واصَلَ السيْرَ برَغْمِ المشقّة بَلَغَ واحَتَهُ المرجوّة ولو بعْد حين‏، وإذا استهوَلَ الطريق شَكّ في قُدرَتِهِ علي قطْعِه واستسلَمَ للقنوطِ ونكَصَ عن مواصلةِ المشوار‏.‏ لهذا فمِنَ الأفضل دائمًا أنْ نُواصِلَ السّيْرَ علي الدربِ المؤدّي إلي أهدافِنا في الحياةِ مهما عانيْنا مِنْ أشواكِ الطّريق وعَثراتِه وصخورِه‏،‏ وأنْ نؤمن دائمًا بأنّ عنايةَ اللهِ ترعانا وسوف تهدينا إلي غايتنا ذاتَ يومٍ جزاءًا وفاقًا لصبرِنا وكفاحنا الشّريف، وسعينا لتحقيق غايات .نبيلة في الحياة كما أنّ واجبنا ألّا نُرَكّز أنظارَنا علي نهايةِ الدّربِ فنراها بعيدة عنّا بُعدَ الأرضِ عن السماء‏، ويدفَعُنا...

شجرةُ الإيمان..

فصل : في ذكر الأمور التي يستمد منها الإيمان : • واالله تعالى قد جعل لكل مطلوب سببًا وطريقًا يوصل إليه، والإيمان أعظم المطالب وأهمها وأعمها، وقد جعل الله له مواد كبيرة تجلبه وقويّه، كما كان له أسباب تضعفه وتوهيه.  ومواده التي تجلبه وتقويه أمران، مُجمل ومفصّل: •   أما المُجمل فهو : التدبر لآيات الله المتلوّة، من كتاب الله والسُنّة، والتأمل لآياته الكونيّةِ على اختلافِ أنواعها، والحرص على معرفةِ الحَقِّ الذي خُلِقَ له العبد، والعملُ بالحقِّ، فجميع الأسباب مرجعها إلى هذا الأصل العظيم. • وأمّا التفصيل : فالإيمان يحصل ويقوى بأمور كثيرة: 1- منها -بل أعظمها-: معرفةُ أسماءِ اللهِ الحُسنى الواردة فيالكتابِ والسنة، والحرص على فهم معانيها والتعبد لله فيها. فمعرفتها تتضمن أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية وتوحيد الألهية، وتوحيد الأسماء والصفات، وهذه الأنواع هي رُوحُ الإيمان ورَوْحُه، وأصله ووغايته؛ فكلّما ازداد العبد معرفةً بأسماء الله وصفاته ازداد إيمانُهُ، وقوِيَ يقينُهُ. 2- ومنها: تدبر القرآن الكريم على وجه العموم ، فإن المتدبر لا يزال يستفيد من علوم القرآن ومعا...

مُقال مُختار : النبوغ - مصطفى لطفي المنفلوطي

- من العجز أنْ يزدري المرء نفسه فلا يقيم لها وزنًا، وأنْ ينظر إلى من هو فوقه من الناس نظرَ الحيوان الأعجم إلى الحيوان الناطق. وعندي أنَّ مَن يخطئ في تقدير قيمته مستعليًا خيرٌ مِمَّن يخطئ في تقديرها متدليًا، فإنَّ الرجل إذا صَغُرَتْ نفسُه في عين نفسه يأبى لها مِنْ أحواله وأطواره إلا ما يشاكل منزلتها عنده، فتراه صغيرًا في علمه، صغيرًا في أدبه، صغيرًا في مروءته وهمته، صغيرًا في ميوله وأهوائه، صغيرًا في جميع شئونه وأعماله، فإن عَظُمَتْ نفسه عظم في جانبها كلُّ ما كان صغيرًا في جانب النفس الصغيرة. ولقد سأل أحد الأئمة العظماء ولده، وكان نجيبًا: «أيَّ غايةٍ تطلب في حياتك يا بُنَيَّ؟ وأيَّ رجلٍ من عظماء الرجال تحب أن تكون؟» فأجابه: «أحب أن أكون مثلك.» فقال: «ويحك يا بنيَّ، لقد صغرت نفسك، وسَقَطَتْ هِمَّتُكَ، فلتبكِ على عقلك البواكي! لقد قدَّرتُ لنفسي يا بنيَّ في مبدأ نشأتي أن أكون كعليِّ بن أبي طالب، فما زلت أجِدُّ وأكدح حتى بلغت المنزلة التي تراها، وبيني وبين عليٍّ ما تعلمُ من الشأو البعيد والمدى المستحيل، فهل يسرُّك — وقد طلبتَ منزلتي — أن يكون ما بينك وبيني من المدى مثل ما بيني وبين عل...

اقتباسات I اختلاط الجنسين في نظر الإسلام - للشيخ محمد الخضر حسين

- يقول الله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [النور:30]، ويقول: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ} [النور: 31]. ومعنى غضّ البصر صرفه عن النظر الذي هو وسيلة الفتنة، والوقوع في فساد، ومن ذا الذي يجمع الفتيان والفتيات في غرفة، وينتظر من هؤلاء وهؤلاء أن يصرفوا أبصارهم عن النظر، ولا يتبعوا النظرة بأخواتها؟ وهل يستطيع أحدٌ صادق اللهجة أن يقول: إن أولئك المؤمنين والمؤمنات يحتفظون بأدب غضِّ أبصارهم من حين الالتقاء بين جدران الجامعة إلى أن ينفضّوا من حولها؟ والشريعة التي تأمر بغض النظر عن النظر إلى السافرات، تنهى أولي الأمر عن تَصَرُّفٍ شَأْنُهُ أن يدفع الفتيان والفتيات إلى عواقب وخيمة. — والأحاديث الصحيحة الواردة في النهي عن اختلاط المرأة بغير محرم لها تدل بكثرتها على أن مقتَ الشريعة الغرَّاء لهذا الاختلاط شديد، وأن عنايتها بأمر صيانة المرأة بالغة، وأذكر منها ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري: قالت النساء للنبي صلى الله عليه وسلم غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يومًا من نفسك، فوعدهن يو...

شيخُ الإسلام ابن تيمية؛ يَحكي مِحنتنَا!

قد أجاد شيخُ الإسلام ابن تيمية في وصفِ الحدث وهوله، وهو يقارن بين واقعة التتار في الهجوم على دمشق-وهو شاهد عيان- وموقف الناس بإزائه ،فكأنّهُ يَحكي مِحنتنَا اليومَ، وما نُعانيه، فتدبَّر، وتأمَّل! "فينبغي للعقلاء أن يعتبروا بسُنة اللهِ، وأيامه في عباده، ودأب الأمَم وعاداتهم، لا سيَّما في مثل هذه الحادثة العظيمة، التي طَبَّقَ الخافِقَين خبرُها، واستطار في جميع ديار الإسلام شررُها، وأطلَع فيها النفاقُ ناصيةَ رأسِه، وكشَّر فيها الكفرُ عن أنيابِه وأضراسِه.  وكاد فيه عمودُ الكِتاب أن يُجتث ويُخترم، وحبل الإيمان أن ينقطعَ ويُصطَلم، وعُقر دار المؤمنين أن يَحِلَّ بها البوار، وأن يزول هذا الدين باستيلاء الفجَرة التتار.  وظنَّ المنافقون والذين في قلوبهم مرضٌ؛ أن ما وعدَهم اللهُ ورسولُه إلا غُرورًا، وأن لن ينقلب حزبُ الله ورسولِه إلى أهليهم أبدًا، وزُين ذلك في قلوبهم، وظنوا ظنَّ السوء، وكانوا قومًا بُورًا.  ونزلت فتنةٌ تركَت الحليمَ فيها حيرانَ، وأنزلت الرجلَ الصاحيَ منزلة السكران، وتركَت الرجلَ اللبيب لكثرة الوسواس؛ ليس بالنائم ولا اليقظان، وتناكَرت فيها قلوبُ المعارف والإ...