التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف قصائد

عليلٌ، أنتَ مسقمهُ..

عَلِيلٌ أَنْتَ مُسْقِمُهُ ... فَمَا لَكَ لا تُكَلِّمُهُ  سَرَى فِيهِ الضَّنَى حَتَّى...  بَدَتْ لِلْعَيْنِ أَعْظُمُهُ  فَلا إِنْ بَاحَ تَعْذِرُهُ...  وَلا إِنْ نَاحَ تَرْحَمُهُ  إِذَا كَانَ الْهَوَى ذَنْبِي ... فَقُلْ لِي كَيْفَ أَكْتُمُهُ وَدَمْعِي أَنْتَ مُرْسِلُهُ...  وَقَلْبِي أَنْتَ مُؤْلِمُهُ  وَلا وَاللَّهِ مَا لِي فِي الْـ... هَوَى ذَنْبٌ فَأَعْلَمُهُ فَوَيْلِي مِنْ غَرِيبِ الدَّلْـ... لِ أَبْلانِي تَحَكُّمُهُ تَرَدَّدَ فِي مَحَبَّتِهِ ... وَلَمْ يَسْمَحْ بِهَا فَمُهُ غَزَالٌ أَحْوَرُ الْعَيْنَيْـ... نِ لا يَسْلُو مُتَيَّمُهُ يَهِيمُ بِحُسْنِ صُورَتِهِ... فُؤادِي وَهوَ يَظْلِمُهُ نَسَبْتُ بِهِ فَبَانَ عَلَى... جَبِينِ الشِّعْرِ مِيسَمُهُ فَمَا لِي فِي الَّذِي أُمْلِيـ... ـهِ مِنْ فَضْلٍ فَأَغْنَمُهُ وَلَكِنْ حُسْنُهُ يَبْدُ... وإِلَى عَيْنِي فَتَرْسُمُهُ وَيَنْثُرُ لَفْظَهُ دُرّاً... عَلَى سَمْعِي فَأَنْظِمُهُ وَلَوْلا ذَاكَ مَا لاحَتْ... بِأُفْقِ الشِّعْرِ أَنْجُمُهُ فَقُلْ مَا شِئْتَ في شِعْرِي... وَخَيْرُ الْقَوْلِ أَحْكَمُ...

لم ينتهِ الحبّ..

لم ينتهِ الحبُّ، لكن صبرنا نفِدا ! وعلّةُ الحبّ من ينسى الذي وعدا.. قلنا نعودُ غدًا ما حلّ فيه فلَم نُوفِّ في الغدِ ما قلنا يكونُ غدا ؟! قلنا نعودُ وحمّلنا الهوى أملاً ، أكانَ كلُّ الذي قلناهُ محضَ سُدى ؟! اليومَ أُعلنُ أنَّ البُعدَ منتصرٌ ، على الوفاءِ، وأنّ الشوقَ قد بَرُدا ! وأنَّ للوقتِ آثارًا نلاحظُها، على الحنينِ، وأن°˖للانتظارِ مدى.. وأنَّ ما كان في العينينِ مشتعلاً ، ما عادَ لمّا أطَلنا البينَ متّقدا ! وأنَّ أكذبَ وعدٍ قد نواعدهُ ، وعدٌ يكون مداهُ : العمرَ والأبدا.. لم ينتهِ الحبُّ، حاشى الحبَّ في دمنا أن ينتهي وهو من هذي الدما عُقِدا ولا نقول سرابٌ ما مضى، أبدًا ! ولو جحدناه دمعُ العينِ ما جَحدا.. لهُ علينا شهودٌ كلّما طرقت ذكرى لهُ، زلزلت في طرقها الجسدا .. لكنَّ للروحِ حدًّا لا تجاوزهُ في الصبرِ، والبعدُ فاقَ الصبرَ والجلدا ! اللهُ يشهدُ أنّي ما ارتضيت لنا جراحنا والأسى والحزنَ والكمدَا ولا رضيتُ لماضينا وقصتنا ، هذي النهايةَ، والأوجاعَ والنكدَا ولا انتهى الحبُّ في قلبي، وما فُقِدت مشاعري، لكنِ الصبرُ الذي فُقِدا !! اليومُ أُخفِضُ راياتي وأُسلِمُها للوقتِ،...

مَن صاحبَ العجزَ لم يظفر بما طلبا..

مَنْ صَاحَبَ الْعَجْزَ لَمْ يَظْفَرْ بِمَا طَلَبَا فارْكَبْ مِنَ الْعَزْمِ طِرْفاً يَسْبِقُ الشُّهُبَا . لا يُدْرِكُ الْمَجْدَ إِلاَّ مَنْ إِذَا هَتَفَتْ بِهِ الْحَمِيَّةُ هَزَّ الرُّمْحَ وَانْتَصَبَا . يَسْتَهِلُ الصَّعْبَ إِنْ هاجَتْ حَفِيظَتُهُ ولا يُشَاوِرُ غَيْرَ السَّيْفِ إِنْ غَضِبَا . يَنْهَلُّ صارِمُهُ حَتْفاً وَمنْطقُهُ سِحْراً حَلالاً إِذَا ما صَالَ أَوْ خَطَبَا . إِنْ حَلَّ أَرْضاً حَمَى بِالسَّيْفِ جَانِبَهَا وإِنْ وَعَى نَبْأَةً مِنْ صارِخٍ رَكِبَا    فَذَاكَ إِنْ يَحْيَ تَحْيَ الأَرْضُ في رَغَدٍ وَإِنْ يَمُتْ يَنْقَلِبْ صِدْقُ الْمُنَى كَذِبَا    فَاحْمِلْ بِنَفْسِكَ تَبْلُغْ ما أَرَدْتَ بِهَا فَاللَّيْثُ لا يَرْهَبُ الأَخْطَارَ إِنْ وَثَبَا    وَجُدْ بِمَا مَلَكَتْ كَفَّاكَ مِنْ نَشَبٍ فَالْجُودُ كَالْبَأْسِ يَحْمِي الْعِرْضَ وَالنَّسَبَا    لا يَقْعُدُ الْبَطَلُ الصِّنْدِيدُ عَنْ كَرَمٍ مَنْ جَادَ بِالنَّفْسِ لَمْ يَبْخَلْ بِمَا كَسَبَا    الشاعر: محمود باشا سامي البارودي .

على باب الهوى..

على بابِ الهوَى كنتُ أنا وحدي طَرقْتُ البابَ لم يُفتحْ خلعْتُ المِعطفَ البالي وقد قلتُ .. لشَخصٍ كانَ يَرمُقُني ولمْ يُفصِحْ : أَمِن أحدٍ وراءَ البابْ ؟ فلمْ يَعبأْ فقلتُ لهُ : أنا واقفْ .. ولن أبرحْ دعاني منهُ أقتربُ جلستُ أمامَهُ يَشرحْ وعَرَّفَني .. لماذا البابُ مَسدودٌ ولا يُفتحْ ، وحذَّرَني .. بأنَّهُ مَن أتَى للبابِ يَفتحُهُ فإما ماتَ مَهمومًا وإما خَلفَهُ يُذبحْ *** وراءَ البابِ غاباتٌ ، سماواتٌ ، وأنهارٌ مِن الياقوتِ والمَرْجَانْ بِمِسْكٍ شَطُّها يَنضَحْ وخلفَ البابِ أهوالٌ ، وإعصارٌ ، وريحٌ تَحملُ البُلدانَ تَنقُلُها إلى المَسرحْ أنا حاولتُ في يومٍ أُحطِّمُهُ .. ولم أنجحْ فحاوِلْ ربَّما تُفلِحْ *** وغابَ الشخصُ عن عَيني وصَاياهُ كَسكِّينٍ بكلِّ دَقيقةٍ تَذبحْ وهاأنذا ظَللتُ العُمرَ أنتظرُ .. أمامَ البابِ كي يُفتحْ ولم يُفتحْ وهاأنذا أرَى غيري أتَى يَسألْ .. أجبتُ وظنَّني أمزحْ فقلتُ البابُ يا ولدي لهُ مِفتاحْ بِبحرٍ ما عَرَفناهُ بهِ الحو...

جمالُ العابر..

العابرون سريعًا جميلون. لا يتركون ثقلَ ظلّ. ربما غبارًا قليلاً، سرعان ما يختفي. الأكثر جمالاً بيننا، المتخلّي عن حضوره. التارك فسحةً نظيفة بشغور مقعده. جمالاً في الهواء بغياب صوته. صفاءً في التراب بمساحته غير المزروعة. الأكثر جمالاً بيننا: الغائب. قاطعُ المكان وقاطع الوقت بخفَّةٍ لا تترك للمكان أن يسبيه ولا للوقت ان يذرّيه. مُذَرٍّ نفسه في الهبوب السريع غير تارك تبنًا لبيدره ولا قمحًا لحقل سواه. المنسحب من شرط المشي للوصول. المنسحب من الوصول. العابر سريعًا كملاكٍ مهاجر. غير تارك إقامة قد تكون مكانًا لخطيئة. غير مقترف خطيئة، غير مقترف  إ قامة. سريعًا تحت شمس لا تمسُّه، تحت مطر لا يبلّله، فوق تراب لا يبقى منه أثر عليه. سريعًا بلا أثر ولا إرث ولا ميراث. لم يُقم كفايةً كي يتعلَّم لغة. لم يُقم كي يتشرَّب عادات. لا لغة له ولا عادات ولا معلمين ولا تلاميذ. عابرٌ فوق اللغة، فوق العادات، فوق المراتب والأسماء والاقتداء. بلا اسم، فوق النداء والمناداة. وفوق الإيماءات، إلا إيماءة العبور. وبلا صوت، لأن الصوت ثقلٌ في الهواء. لأن الصوت قد يرتطم بآخر. قد يسحق صوتًا آخر في الفض...

العابر..

كان يمشي واهيَ الخطو حزينًا شاردَ الطرف رهيبًا في خُطاه وجهُهُ المغبّر يطوي , في تجاعيدِ الأسى بوحَ جراحِه كان في أحداقه سيل دموع.. ولقد كان سجينًا بإسار الصمت، باستغراقه في الحزن , والتحديق في الأفق البعيد ومضى عنّا وما عدنا نراه دون أن نفلح في إدراك أغوار أساه ظلّ لغزًا في العيون مثل وهمٍ لا يُصدّق ظلّ بابًا في ضمير الغيب مغلق *** نحن كم جئنا إليه وابتهلنا أن يعرّي , حزنه المدثور بالكتمان والصمت الرهيب وفتحنا شرفة القلب له , وغمرناه بسيلٍ من حنان كان لا يعرف معنى الإبتسام كان يحيا عُمرَهُ دون كلام فهو دومًا صامت الحرف يعيش الكلمة في أتونِ الشوق في عينيه في قلب الحياة *** أمس والظلمة كانت تحضن البلدة والليل حزين كنتُ وحدي , أعبر الدرب إلى بيتي القديم أنقل الخطو وفي الأعماق ينمو , ألف إحساسٍ كئيب ينسج الليل مع الوحشة والخوف طريقي كنت وحدي وخيالات من الأمس القريب زاحمت فكري وهزّت , خافقي الثاوي بعمق اللاقرار وتحقّقتُ يقينًا أنّ درب الغربة ِالسوداء دربي أنّني أمخر في المنفى بحارًا وبحار مرفأي ضيّعته , والمركب المهزوم تنئيهِ الرياح فجأةً لاح أمامي , ...