التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف اقتباسات مختارة

اقتباسات I المشوار الطويل.. - عبد الوهاب مطاوع

- يقولُ بعض الحُكَماءِ أنّكَ إذا ضللتَ الطريق في الصحراء، فلا تستسلم لليأسِ والقنوط‌‏، لأنّك إنْ فعلتَ ذلكَ فلقد قضيتَ علي نفسِكَ بالهلاك‏،‏ وإنّما واصل السير في خطٍ مستقيم‏،‏ فإن لَم تَصِل إلي الغاية المنشودة، فلسوْف تَصِل علي الأقل إلي نُقطةٍ أفضل مِنْ تلكَ التي توقّفْت عندها حينَ اكتشفْتَ أنّكَ قد ضللتَ الطريق‏!‏ وهكذا الحال مع الإنسان في كُلّ ظروفِ الحياةِ، إنْ توقّف وسلّمَ بالعجزِ واليأسِ لَمْ يبلُغ الغاية‏، وإنْ واصَلَ السيْرَ برَغْمِ المشقّة بَلَغَ واحَتَهُ المرجوّة ولو بعْد حين‏، وإذا استهوَلَ الطريق شَكّ في قُدرَتِهِ علي قطْعِه واستسلَمَ للقنوطِ ونكَصَ عن مواصلةِ المشوار‏.‏ لهذا فمِنَ الأفضل دائمًا أنْ نُواصِلَ السّيْرَ علي الدربِ المؤدّي إلي أهدافِنا في الحياةِ مهما عانيْنا مِنْ أشواكِ الطّريق وعَثراتِه وصخورِه‏،‏ وأنْ نؤمن دائمًا بأنّ عنايةَ اللهِ ترعانا وسوف تهدينا إلي غايتنا ذاتَ يومٍ جزاءًا وفاقًا لصبرِنا وكفاحنا الشّريف، وسعينا لتحقيق غايات .نبيلة في الحياة كما أنّ واجبنا ألّا نُرَكّز أنظارَنا علي نهايةِ الدّربِ فنراها بعيدة عنّا بُعدَ الأرضِ عن السماء‏، ويدفَعُنا...

شجرةُ الإيمان..

فصل : في ذكر الأمور التي يستمد منها الإيمان : • واالله تعالى قد جعل لكل مطلوب سببًا وطريقًا يوصل إليه، والإيمان أعظم المطالب وأهمها وأعمها، وقد جعل الله له مواد كبيرة تجلبه وقويّه، كما كان له أسباب تضعفه وتوهيه.  ومواده التي تجلبه وتقويه أمران، مُجمل ومفصّل: •   أما المُجمل فهو : التدبر لآيات الله المتلوّة، من كتاب الله والسُنّة، والتأمل لآياته الكونيّةِ على اختلافِ أنواعها، والحرص على معرفةِ الحَقِّ الذي خُلِقَ له العبد، والعملُ بالحقِّ، فجميع الأسباب مرجعها إلى هذا الأصل العظيم. • وأمّا التفصيل : فالإيمان يحصل ويقوى بأمور كثيرة: 1- منها -بل أعظمها-: معرفةُ أسماءِ اللهِ الحُسنى الواردة فيالكتابِ والسنة، والحرص على فهم معانيها والتعبد لله فيها. فمعرفتها تتضمن أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية وتوحيد الألهية، وتوحيد الأسماء والصفات، وهذه الأنواع هي رُوحُ الإيمان ورَوْحُه، وأصله ووغايته؛ فكلّما ازداد العبد معرفةً بأسماء الله وصفاته ازداد إيمانُهُ، وقوِيَ يقينُهُ. 2- ومنها: تدبر القرآن الكريم على وجه العموم ، فإن المتدبر لا يزال يستفيد من علوم القرآن ومعا...

اقتباسات I اختلاط الجنسين في نظر الإسلام - للشيخ محمد الخضر حسين

- يقول الله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [النور:30]، ويقول: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ} [النور: 31]. ومعنى غضّ البصر صرفه عن النظر الذي هو وسيلة الفتنة، والوقوع في فساد، ومن ذا الذي يجمع الفتيان والفتيات في غرفة، وينتظر من هؤلاء وهؤلاء أن يصرفوا أبصارهم عن النظر، ولا يتبعوا النظرة بأخواتها؟ وهل يستطيع أحدٌ صادق اللهجة أن يقول: إن أولئك المؤمنين والمؤمنات يحتفظون بأدب غضِّ أبصارهم من حين الالتقاء بين جدران الجامعة إلى أن ينفضّوا من حولها؟ والشريعة التي تأمر بغض النظر عن النظر إلى السافرات، تنهى أولي الأمر عن تَصَرُّفٍ شَأْنُهُ أن يدفع الفتيان والفتيات إلى عواقب وخيمة. — والأحاديث الصحيحة الواردة في النهي عن اختلاط المرأة بغير محرم لها تدل بكثرتها على أن مقتَ الشريعة الغرَّاء لهذا الاختلاط شديد، وأن عنايتها بأمر صيانة المرأة بالغة، وأذكر منها ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري: قالت النساء للنبي صلى الله عليه وسلم غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يومًا من نفسك، فوعدهن يو...

الفرق بين النصيحة والتأنيب - ابن القيم

* قال ابن القيم - رحمِهُ الله - في كتاب الروح (ص: 716-717): والفرقُ بينَ النصيحةِ والتأنيب أنّ النصيحة إحسانٌ إلى مَنْ تنصحه بصورةِ الرّحمة له، والشفقة عليه، والغيرة له. وعليْهِ فهو إحسانٌ محض، يصدر عن رحمةٍ ورقّة، ومرادُ الناصحِ بها وجهَ اللهِ ورضاه والإحسان إلى خلقه، فيتلطّف في بذلِها غاية التلطّف، ويحتمل أذى المنصوح ولائمته، ويعامله معاملة الطبيب العالم المشفق للمريض المشبع مرضًا، فهو يحتمل سوء خُلقِه وشراسته ونفرته، ويتلطف في وصول الدواء إليه بكل ممكن. فهذا شأن الناصح. وأما المؤنّب، فهو رجلٌ قصدُه التعيير والإهانة وذمّ مَن يؤنبه وشتمه في صورة النُصح. فهو يقول له يا فاعل كذا وكذا، يا مستحقًا للذم والإهانة، في صورةٍ ناصح مشفق.  وعلامة هذا أنه لو رأى من يُحبّه ويُحسن إليه على مثل عمل هذا أو شرٌ منه لم يعرض له، ولم يقل له شيئًا. ويطلب له وجوه المعاذير فإن غلب قال: وأيَنا  ضمنت له العصمة؟ والإنسان عرضة للخطأ، ومحاسنه أكثر من مساويه، والله غفور رحيم، ونحو ذلك.  فيا عجبًا كيف كان هذا لمن يحبه دون من يبغضه؟ وكيف كان حظ ذلك منك التأنيب في صورة النصح، وحظ هذا منك رجا...