التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللهُ عوّدَني الجميل.. ( لُطفًا ورحمة )


في فترة من الفترات أصابني تعب شديد أجهدني كثيرا .. وكان من آثاره الصداع الدائم طوال اليوم حتى كان يمنعني من النوم .. وحتى بعد الاستيقاظ من النوم يظل الصداع مقيمًا في رأسي كضيفٍ ثقيل.. كان هذا التعب يصحبه ألم في جميع جسدي .
أستمر حوالي أسبوعًا أو ما يزيد قليلا.. لكنّه كان يُعطّلني عن الكثير، إضافةً للحالة المزاجية السيئة جرّاء ذلك.
وفي هذه الفترة ما كنت أدعو بالشفاء بالتعيين .. وإنما فقط كنتُ أدعوا الدعاء المأثور: فأقول اللهم عافني في بدني، وعافني في سمعي ..إلى آخر الدعاء.
حتى جئت في يوم وبلغ مني التعب أقصاه..
وكنت قبيل النوم.. فدعوت الله دعاء المحتاج الباكي
لا أذُكر صريحَ ما دعوتُ بهِ لأنه كان مُرتجلا عفويًا، ربما أتذكر شيء من معناه فكأني أقول" اللهم أنت سبحانك بيدك الأمر وأنت على كل شيء قدير .. وتعلم حالي يارب .. فاشفني شفاء من عندك وخفف عني .. وتب علي واغفر لي "
فسبحان من بيده الأمر ، يقول للشيء كن فيكون..
أستيقظت في يومها وكأني لم يصبني شيء . كأنه كان حُلمًا استيقظتُ منه ولم يبق إلا آثاره فقط !
بالطبع لا أقول هذا فيظُنّ الظان أن ذلك كرامةً لي، أو شيء من هذا..
لكنّهُ تذكير بفضل الله وكرمه ورحمته ولطفه السابغ عليّ رغم تقصيري، وستظلّ هذه التذكرة تجول في نفسي كلّما اعتراني الهمّ أو التقصير، فتربتُ بالسلوان على كتفي أنّ هذه الأيام الصعبة ستُمر كغيرها وسيجعل الله من عنده فرجا ومخرجا كما عوّدني الجميل سبحانه..
فاللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
.

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم ينتهِ الحبّ..

لم ينتهِ الحبُّ، لكن صبرنا نفِدا ! وعلّةُ الحبّ من ينسى الذي وعدا.. قلنا نعودُ غدًا ما حلّ فيه فلَم نُوفِّ في الغدِ ما قلنا يكونُ غدا ؟! قلنا نعودُ وحمّلنا الهوى أملاً ، أكانَ كلُّ الذي قلناهُ محضَ سُدى ؟! اليومَ أُعلنُ أنَّ البُعدَ منتصرٌ ، على الوفاءِ، وأنّ الشوقَ قد بَرُدا ! وأنَّ للوقتِ آثارًا نلاحظُها، على الحنينِ، وأن°˖للانتظارِ مدى.. وأنَّ ما كان في العينينِ مشتعلاً ، ما عادَ لمّا أطَلنا البينَ متّقدا ! وأنَّ أكذبَ وعدٍ قد نواعدهُ ، وعدٌ يكون مداهُ : العمرَ والأبدا.. لم ينتهِ الحبُّ، حاشى الحبَّ في دمنا أن ينتهي وهو من هذي الدما عُقِدا ولا نقول سرابٌ ما مضى، أبدًا ! ولو جحدناه دمعُ العينِ ما جَحدا.. لهُ علينا شهودٌ كلّما طرقت ذكرى لهُ، زلزلت في طرقها الجسدا .. لكنَّ للروحِ حدًّا لا تجاوزهُ في الصبرِ، والبعدُ فاقَ الصبرَ والجلدا ! اللهُ يشهدُ أنّي ما ارتضيت لنا جراحنا والأسى والحزنَ والكمدَا ولا رضيتُ لماضينا وقصتنا ، هذي النهايةَ، والأوجاعَ والنكدَا ولا انتهى الحبُّ في قلبي، وما فُقِدت مشاعري، لكنِ الصبرُ الذي فُقِدا !! اليومُ أُخفِضُ راياتي وأُسلِمُها للوقتِ،...

مُقال مُختار : النبوغ - مصطفى لطفي المنفلوطي

- من العجز أنْ يزدري المرء نفسه فلا يقيم لها وزنًا، وأنْ ينظر إلى من هو فوقه من الناس نظرَ الحيوان الأعجم إلى الحيوان الناطق. وعندي أنَّ مَن يخطئ في تقدير قيمته مستعليًا خيرٌ مِمَّن يخطئ في تقديرها متدليًا، فإنَّ الرجل إذا صَغُرَتْ نفسُه في عين نفسه يأبى لها مِنْ أحواله وأطواره إلا ما يشاكل منزلتها عنده، فتراه صغيرًا في علمه، صغيرًا في أدبه، صغيرًا في مروءته وهمته، صغيرًا في ميوله وأهوائه، صغيرًا في جميع شئونه وأعماله، فإن عَظُمَتْ نفسه عظم في جانبها كلُّ ما كان صغيرًا في جانب النفس الصغيرة. ولقد سأل أحد الأئمة العظماء ولده، وكان نجيبًا: «أيَّ غايةٍ تطلب في حياتك يا بُنَيَّ؟ وأيَّ رجلٍ من عظماء الرجال تحب أن تكون؟» فأجابه: «أحب أن أكون مثلك.» فقال: «ويحك يا بنيَّ، لقد صغرت نفسك، وسَقَطَتْ هِمَّتُكَ، فلتبكِ على عقلك البواكي! لقد قدَّرتُ لنفسي يا بنيَّ في مبدأ نشأتي أن أكون كعليِّ بن أبي طالب، فما زلت أجِدُّ وأكدح حتى بلغت المنزلة التي تراها، وبيني وبين عليٍّ ما تعلمُ من الشأو البعيد والمدى المستحيل، فهل يسرُّك — وقد طلبتَ منزلتي — أن يكون ما بينك وبيني من المدى مثل ما بيني وبين عل...

قائمة تضم مجموعة سلاسل نافعة ( قابلة للتجديد باستمرار)

أغتنموا أوقاتكم في التعلم والتزوّد كل يوم، ولو بمعلومة جديدة، العمر قصير، وزادنا إلى الآخرة قليل، فتزوّدوا فإن خيرَ الزادِ التقوى. ومن باب العلم والتزوّد، فهذه بعض السلاسل النافعة أقترحها لي ولكم، لعلنا ننتفع بها بإذن الله تعالى: ............. معاني الأذكار، شرح كتاب حصن المسلم للشيخ خالد السبت هُنــا (هذه المجموعة في الرابط، ثم لها تكملة أخرى توجد على الموقع الرسمي للشيخ) https://khaledalsabt.com ............. أعمال القلوب للشيخ خالد السبت  هُنــا ............. الأسماء الحسنى للشيخ خالد السبت  هُنــا ............. برنامج أنوار العابدين الشيخ حازم أبو إسماعيل فيديو:  هُنــا صوتي:  هُنــا ............. سلسلة منازل الإيمان، الشيخ د. فريد الانصاري  هُنــا ............. كيف تتلذذ بعبادتك - الداعية مشاري الخراز  هُنــا كيف تتلذذ بالصلاة  هُنــا ............. القرآن نوري - الشيخ وجدان العلي   هنــــا معارج - الشيخ وجدان العلي  هنـــا .......... شرح كتاب التوضيح والبيان لشجرة الإيمان، الشيخ عبد الرزاق البدر.  هُنــا ............. مجمو...