وَماذا عَن هَمسات الغَد فِي أحلامِنا؟ أَم أنّها أضْغَاث تُخايل آمالَنا !؟
تعرِفْ؟ بعض الأحلام تكون كنسمة طيفٍ عابرة تضفي على القلبِ شيئًا مِن الطمأنينة والحنين ومزيج بين الحماسِ والتفاؤل، وبعضها إن زاد عن الحدِّ
الذي تطيقه النَفْس، ينقلبُ على ضدِّه، ويصيبُ النّفس بالتثبُّطِ وشيءِ من الإنهزامية.
يقول الشيخ محمد الغزالي:
"أتدري كيف يُسرق عمر المرء منه؟ يذهل عن يومه في ارتقاب غده، ولا يزال كذلك حتي ينقضي أجله، ويده صِفر من أي خير."
لذا فالإنسان الذي يرتقب غداه دونَ أن يعمَل لهُ، يتجرّع مرارةَ الحسرةِ مع لهفة الوصول، فلا هو يصل، ولا هو يرحم نفسَهُ مِن هذه الحيرة والندم على فواتِ يومِه.
أعرِف صديقًا لي، لديهِ طموحٌ وكثير مِن الأحلام، يتطلع كثيرًا إلى هدفه، يؤرقه الحُلم الذي يسعى إليه، قد لا يذوق طعم النوم في يومه يفكر فيه.
لكنّه - وبكل أسَف - قليل العمل كثير الندم ، يقضي ساعات يومه في التفكير وتأنيب الضمير. لكن لا يستعين على إرادته بالجّد على تحويل ذاك الحُلم إلى حقيقة، فيمر اليوم تلو اليوم،و الشهر تلو الشهر، ثم يعود فيحدّثني مرة أخرى عن ذاك الإنجاز الذي كان يسعى إليه، وأنه سيبدأ نفس الخطوة من جديد..
وكلنا للأسف تمر بنا هذه الحالة، والله المستعان.
وكما يقول نجيب محفوظ: ما أشد حيرتي بين ما أريد، وما أستطيع!.

تعليقات
إرسال تعليق