التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سُموّ الحُب..

أما وأنّي أحبّ، فنعم ونعمّا.. بل أحببت حبًا سرى بدمي، يجري بين الجوارح والحشا.. وكيف لا وقد أودع الله في صدري قلبًا بنبض بالعاطفةِ والشعور، قلبًا يُقدّرُ الجمال ويهيم بالحُسن، وليس يخلو قلبي من سوالف حُبٍّ مضى.. وليس في الحب ماضٍ ولكن مرور الزمان وتفاوت الأيام ، فليس ينسى القلب يومًا حبيبًا سكنه، ولا ضيفًا زاره، ولو كان اللقاءُ يسيرًا والوِصال قصيرًا..
أما وأنّي أسترذلُ في الحبّ وأمتهن فضيلتي وأنتقص من مروءتي وأنزل بها إلى مراتب الهوان.. فلا وأبدًا!

إن ذلك الحب عندي هو الفطرة النقيّة والفضيلة التي أودعها الله في قلبِ كل امرئٍ لم تشوّهه حداثة الفن ولا عولمة الجمال، الحب معنىً يسمو عندي فوق المعاني، ويرقى بين السحاب فلا تُدنّسه خطيئة البشر.. والحُب عندي يقابله في معناه صورة التضحية والبذل من أجل المحبوب، وإن لاقي في سبيل ذلك شيء من الألم، فلذّة الوصل ورضى المحبوب عنده تسمو به فوق مستوى الألم، فلا يرى عندها إلا لحظة القرب وحلاوة اللقاء..
.
فإن قدّر صاحبُ الأمرِ أن يكون ثمّ لقاءٌ يجمعنا، فغاية الرضا والهناء لقلبٍ أن يجتمع بمن أحبّه، وإن حالت الأقدار وصروف الدهر بيننا فألطاف الرحمن أرجو، ونسمات الرضى والصبر على ما قدّر بعلمه وحكمته..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم ينتهِ الحبّ..

لم ينتهِ الحبُّ، لكن صبرنا نفِدا ! وعلّةُ الحبّ من ينسى الذي وعدا.. قلنا نعودُ غدًا ما حلّ فيه فلَم نُوفِّ في الغدِ ما قلنا يكونُ غدا ؟! قلنا نعودُ وحمّلنا الهوى أملاً ، أكانَ كلُّ الذي قلناهُ محضَ سُدى ؟! اليومَ أُعلنُ أنَّ البُعدَ منتصرٌ ، على الوفاءِ، وأنّ الشوقَ قد بَرُدا ! وأنَّ للوقتِ آثارًا نلاحظُها، على الحنينِ، وأن°˖للانتظارِ مدى.. وأنَّ ما كان في العينينِ مشتعلاً ، ما عادَ لمّا أطَلنا البينَ متّقدا ! وأنَّ أكذبَ وعدٍ قد نواعدهُ ، وعدٌ يكون مداهُ : العمرَ والأبدا.. لم ينتهِ الحبُّ، حاشى الحبَّ في دمنا أن ينتهي وهو من هذي الدما عُقِدا ولا نقول سرابٌ ما مضى، أبدًا ! ولو جحدناه دمعُ العينِ ما جَحدا.. لهُ علينا شهودٌ كلّما طرقت ذكرى لهُ، زلزلت في طرقها الجسدا .. لكنَّ للروحِ حدًّا لا تجاوزهُ في الصبرِ، والبعدُ فاقَ الصبرَ والجلدا ! اللهُ يشهدُ أنّي ما ارتضيت لنا جراحنا والأسى والحزنَ والكمدَا ولا رضيتُ لماضينا وقصتنا ، هذي النهايةَ، والأوجاعَ والنكدَا ولا انتهى الحبُّ في قلبي، وما فُقِدت مشاعري، لكنِ الصبرُ الذي فُقِدا !! اليومُ أُخفِضُ راياتي وأُسلِمُها للوقتِ،...

مُقال مُختار : النبوغ - مصطفى لطفي المنفلوطي

- من العجز أنْ يزدري المرء نفسه فلا يقيم لها وزنًا، وأنْ ينظر إلى من هو فوقه من الناس نظرَ الحيوان الأعجم إلى الحيوان الناطق. وعندي أنَّ مَن يخطئ في تقدير قيمته مستعليًا خيرٌ مِمَّن يخطئ في تقديرها متدليًا، فإنَّ الرجل إذا صَغُرَتْ نفسُه في عين نفسه يأبى لها مِنْ أحواله وأطواره إلا ما يشاكل منزلتها عنده، فتراه صغيرًا في علمه، صغيرًا في أدبه، صغيرًا في مروءته وهمته، صغيرًا في ميوله وأهوائه، صغيرًا في جميع شئونه وأعماله، فإن عَظُمَتْ نفسه عظم في جانبها كلُّ ما كان صغيرًا في جانب النفس الصغيرة. ولقد سأل أحد الأئمة العظماء ولده، وكان نجيبًا: «أيَّ غايةٍ تطلب في حياتك يا بُنَيَّ؟ وأيَّ رجلٍ من عظماء الرجال تحب أن تكون؟» فأجابه: «أحب أن أكون مثلك.» فقال: «ويحك يا بنيَّ، لقد صغرت نفسك، وسَقَطَتْ هِمَّتُكَ، فلتبكِ على عقلك البواكي! لقد قدَّرتُ لنفسي يا بنيَّ في مبدأ نشأتي أن أكون كعليِّ بن أبي طالب، فما زلت أجِدُّ وأكدح حتى بلغت المنزلة التي تراها، وبيني وبين عليٍّ ما تعلمُ من الشأو البعيد والمدى المستحيل، فهل يسرُّك — وقد طلبتَ منزلتي — أن يكون ما بينك وبيني من المدى مثل ما بيني وبين عل...

قائمة تضم مجموعة سلاسل نافعة ( قابلة للتجديد باستمرار)

أغتنموا أوقاتكم في التعلم والتزوّد كل يوم، ولو بمعلومة جديدة، العمر قصير، وزادنا إلى الآخرة قليل، فتزوّدوا فإن خيرَ الزادِ التقوى. ومن باب العلم والتزوّد، فهذه بعض السلاسل النافعة أقترحها لي ولكم، لعلنا ننتفع بها بإذن الله تعالى: ............. معاني الأذكار، شرح كتاب حصن المسلم للشيخ خالد السبت هُنــا (هذه المجموعة في الرابط، ثم لها تكملة أخرى توجد على الموقع الرسمي للشيخ) https://khaledalsabt.com ............. أعمال القلوب للشيخ خالد السبت  هُنــا ............. الأسماء الحسنى للشيخ خالد السبت  هُنــا ............. برنامج أنوار العابدين الشيخ حازم أبو إسماعيل فيديو:  هُنــا صوتي:  هُنــا ............. سلسلة منازل الإيمان، الشيخ د. فريد الانصاري  هُنــا ............. كيف تتلذذ بعبادتك - الداعية مشاري الخراز  هُنــا كيف تتلذذ بالصلاة  هُنــا ............. القرآن نوري - الشيخ وجدان العلي   هنــــا معارج - الشيخ وجدان العلي  هنـــا .......... شرح كتاب التوضيح والبيان لشجرة الإيمان، الشيخ عبد الرزاق البدر.  هُنــا ............. مجمو...