لوحة موت الفنان، الوداع الأخير. للبولندي زيجمونت آندريهيفتش 1861-1943م لو شاء الله.. أن يهبني شيئًا مِن حياةٍ أُخرى فسوف أستثمرها بكل قواي. رُبمّا لنْ أقول كلّ ما أُفكّر بِه لكنّى حتمًا سأُفكر في كل ما سأقوله.. سأمنح الأشياء قيمتها، لا لما تمثله، بل لما تعنيه. سأنام قليلا، وأحلم كثيرًا، مُدركًا أن كلّ لحظة نُغلق فيها أعيننا تعنى خسارة ستّين ثانية من النور.. سأسير فيما يتوقف الآخرون، وسأصحو فيما الكل نيام.. لو شاء ربى أن يهبني حياة أخرى، فسأرتدي ملابس بسيطة وأستلقي على الأرض، لا عاري الجسد فحسب، وإنما عاري الروح أيضًا. سأبرهن للناس كم يخطئون عندما يعتقدون أنهم لن يكونوا عشاقًا متى شاخوا، دون أن يدروا أنهم يشيخون إذا توقفوا عن العشق. للطفل سأُعطى الأجنحة، لكنّى سأدعه يتعلم التحليق وحده، وللكهول سأعلمهم أنّ الموت لا يأتي مع الشيخوخة بل بفعل النسيان، لقد تعلمت منكم الكثير أيها البشر.. تعلمت أن الجميع يريد العيش في قمة الجبل غير مُدركين أن سرّ السعادة تكمُن في تسلقه. تعلمت أن المولود الجديد حين يشد على إصبع أبيه للمرة الأولى فذلك يعنى أنه أمسك بها إلى الأبد. تعلمت أن ال...
أسيرُ في دربي أبحثُ عن ذاتي، فتأخذني الحياة في رحلة تحمل بين طياتها مزيج من الأفكار والمشاعر المتضاربة، بين الحزن والفرح والدهشة والألم والرحمة والمواساة والحنين.. وفي دربِ الحياة أحملُ قلبي وألتمس له الزادَ بين رحمةٍ دانية ولُطفٍ سابغ، ونور مشكاةٍ تضيءُ عتمتَهُ حين تنطفيء كل شمعةٍ ولا يبقى إلا نور السماء..